الشيخ الكليني

420

الكافي

ما الامر الذي هو عليه مقيم ، أنفع له أم ضر ( 1 ) ، قلت له : فبم يعرف الناجي من هؤلاء جعلت فداك ؟ قال : من كان فعله لقوله موافقا فأثبت ( 2 ) له الشهادة بالنجاة ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع . ( باب سهو القلب ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير وغيره قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن القلب ليكون الساعة من الليل والنهار ما فيه كفر ولا إيمان كالثوب الخلق ( 3 ) ، قال : ثم قال لي : أما تجد ذلك من نفسك ؟ قال : ثم تكون النكتة من الله في القلب بما شاء من كفر وإيمان . عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن أبي عمير مثله . 2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : يكون القلب ما فيه إيمان ولا كفر ، شبه المضغة ( 4 ) أما يجد أحدكم ذلك .

--> ( 1 ) يعنى هذا كله لمن لم ينفع بما أبصره من العقائد والأحكام والأعمال والآداب وقوله : " ما الامر الذي هو عليه مقيم " فيه حث على مراقبة النفس في جميع الحالات ومحاسبتها في جميع الحركات والسكنات ليعلم ما ينفعها وما يضرها . ( 2 ) في بعض النسخ [ فاتت ] واستظهرها المجلسي - رحمه الله - . ( 3 ) المراد بالساعة ساعة الغفلة عن الحق والاشتغال بما سواه وقوله : " ما فيه كفر ولا ايمان " أي ليس متذكرا لشئ منهما أو في حال لا يمكن الحكم بكفره لكن ليس فيه الاقبال على الحق والتوجه إلى عالم القدس ، والخلق محركة البالي والتشبيه اما للكثافة والرثاثة وعدم الاعتناء بشأنه وإما لأنه ليس باطلا بالمرة ولا كاملا في الجملة . والنكت أن تنكت في الأرض بقضيب ونحوه أي تضرب فيؤثر فيها . ( 4 ) بالضم قطعة من اللحم .